تعريف المنطقة ماسة : 5ـ عمرانيا

عرفت منطقة ماسة استقرارا بشريا منذ القديم حيث اكتشفها السكان بفضل موقعها الذي انفتح امام التجارة البحرية و القوافل التجارية القادمة من الصحراء. و يقطن بالمنطقة اجناس بشرية مختلفة منها العنصر الامازيغي و هو السائد الى جانب العنصر العربي الذي ينسجم بسرعة مع المحيط. كما نجد السود و اصلهم من افريقيا و كذا بعض الاجانب ، فامنطقة يتوافد عليها السياح من المغرب و خارجه بفضل المناظر الطبيعة الخلابة التي تزخر بها ماسة وجوها المعتدل و كذا شواطئها الجميلة ،اضافة الى محمية تتوفر على انواع من الطيور ،لهذا الاسباب و غيرها هيأ بعض المستثمرين فنادق للراحة ، يستقبل فيها السواح الاجانب بعبارات الترحاب و الشكر و الاعتزاز . ومن بين الاقامات الموجودة "فندق تقليدي بتاسيلا "و "فندق قصر ماسة بسيدس رباط"،وهذه الفنادق يغلب عليها الطابع التقليدي ،حيث تقام فيه رقاصات فلكلورية محلية مثل "اسمكان"و"اهياض". 

تعريف المنطقة ماسة ; 4-تجاريا


كانت ماسة تمثل الممر الرئيسي للقوافل التجارية بفعل بموقعها الاستراتيجي [ و ماسة قرية على البحر تحمل اليها التجارات ...] و الحركة التجارية كانت مزدهرة بها. قال محمد المختار السوسي [ و التجارة مزدهرة و ستبقى كذلك مادام الصالح قويا ، و بحسب التجار ان يحصلوا على الجوار فيسلكوا البلاد بحرية فيبيعوا بضائعهم من غير ادنى خطر في الاسترقاق ] يتضح من خلال هذا النص ان ماسة لعبت دور الوساطة التجارية و انها توفر للتجار الامن و الاستقرار ."و تشمل الواردات بالمنطقة: الحديد و الخشب و النسيج و الاواني و الاسلحة،
اما الصادرات فتضم الزيوت و العنبر و الذهب... و للاشارة فاليهود كان لهم دور الوساطة بين اوربا و ماسة 

تعريف المنطقة ماسة: 3-فلاحيا

يمارس غالبية سكان النشاط الفلاحي بفضل مؤهلات ماسة الطبيعية والمناخية وموقعها الاستراتيجي ، وزرعة الفصة تغطي مساحات شاسعة بفضل اهتمام السكان بتربية الماشية في مقدمتها الأبقار وخاصة المستوردة من هولندا . وتنتشر كدلك زراعة السمار كمورد اساسي لأقلية من السكان خاصة المهتمين بصناعة الحصير، ومن الزراعات الأخرى الموجودة ندكر زراعة الدرة بإنتاجها الضئيل نتيجة عوامل بيئية،مثل اتلاف الخنزير للمحصول،وفي السنوات الاخيرة اهتم السكان بزراعة الموز، والمياه التي تسقى الأرض يتم توزيعها تقليديا بواسطة"تناست"وهي اناء صغير مثقوب يصب منه الماء لمدة معينة ،تمثل وحدة قياس،وعصريا يتم توزيع السقي بمياه السد وتشغيل الحركات الكهربائية والنفطية.

تعريف المنطقة ماسة:2-تاريخيا


تضاربت الروايات حول تأسيس منطقة ماسة ،فالرواية الأولى ترى ان ماسة مرتبطة بوصل عقبة بن نافع الى ساحلها ابان غزوه لسوس الاقصى،و الرواية الثانية ترى ان ماسة اسسها البربر قبل الاسلام اما الرواية الاخيرة فتؤكد ان الافارقة الاقدمين هم الذين اسسوها معبرا تجاريا تمر منه القوافل التجارية ،وهذا ما اورد ليون الافريقي حين فال :"وقد اسسها الافارقة الاقدمون على شاطئ المحيط عند قدم الحد الذي يكون بداية الاطلس ...." الا ان الرواية  المرجحة هي هذه الاخيرة و يعضدها الحسن الوزان بقوله "...الافارقة الاقدمون هم مؤسسها ."

   يوجد بالمنطقة مآثير تاريخية عريقة مثلا"برج اللمتوني " بتسنولت دليل على وصول المرابطين الى ماسة ، "معمل الملح " الذي خلفه الاحتلال الفرنسي ، كما يوجد في المنطقة و على شاطئ  البحر مسجد مقدس ،ويفال ان المهدي المنتظر سيخرجمن هدا المسجد،وينشر العدلفي الأرض ،يقول حسن الوزان "ويقال ان النبي يونس عليه السلام اما التقمه الحوت نبد بالعراء في ساحل ماسة،وجمع العوارض التي تحمل  سقف مسجد رباط ماسة من عظام سمك ضخم"ويؤكد هده الرواية لويس معلوف حين تعريفه للمنطفة:ماسة:موضع في اقصى المغرب على الأطلسي" اشتهرت فيه زاوية الجز ولي "القرن15،ومنها كانوا ينتظرون المهدي.
وورد في البيان المغرب ان عقبه بن نافع لما وصل ماسة ادخل فرسه في البحر حتى وصل تلابيبه وفال"السلام عليكم يأو لياء الله ! قال اصحابه "على من تسلم ؟قال :على قوم يونس عليه الصلاة السلام ! اللهم انك تعلم اني لم اطلب عبدك وليك دو القرنين الا يعبد في الأرض غيرك"


الفصل الاول , تعريف المنطقة واهم الصناعات التقليدية الوجودة بها


1-تعريف المنطقة
1-جغرافيا
تبلغ مساحة ماسة حوالي 350 كام مربع,وتقع جنوب سهل سوس ، يحدها شمالا منطقة تفنيت ، وجنوب اقليم تزنيت، وتحادي المحيط الاطلنتي غربا مما يجعل مناخها رطبا، وتحادي الجهة الجافة للأطلس الصغير الدي يسمح بمرور رياح "الشركي"خاصة في فصل الصيف .ومن المدن المجاورة لماسة:مدينتي تزنيت واكادير،فتزنيت تبعد عنها بحوالي عشرين كيلومترا،اما اكادير فتبعد عنها بحوالي خمسة وخمسين كيلومترا وعموما فماسة تتميز بمناخها الجاف وتعاني من عدم منتظام التساقطات مما يؤثر سلبا على فطاع الفلاحة.
هناك من الدارسين من جعل ماسة مرتبطة بالكلمة الاتينية"سجليوم مسة"وتعني فوق الماء ، هدا الى جانب وجود مدينة ايطاليا في توسكانا تحمل نفس الاسم Massa.
وتتميز المنطفة بنهرها الدائم الجريان،نابع من الأطلس الصغير ويصب في المحيط الأطلسي –مازال المصب مغطيا بالرمال الى يومنا هدا –فهو يحقق نوع من التوازن البيئي.